حكومة الإطار فرضت قيودا جديدة تعقد استخدام العملات الصعبة لضبط سعر صرف الدولار

فرضت حكومة الإطار التنسيقي برئاسة السوداني قيودًا جديدة تعقّد استخدام العملات الصعبة في سعيها لضبط سوق سوداء لسعر الصرف للدولار

مراقبون للشأن الاقتصادي أكدوا ان هذه الخطوة تعد من الإجراءات المفارقة في بلد غني بالنفط وفي رصيده احتياطات هائلة بالدولار الأمريكي تخطّت المئة مليار لكن ظهور سوق موازية للصرف وفرض السلطات قيودًا في إطار تعزيز الرقابة المصرفية امتثالاً للقواعد الدولية التي تفرضها واشنطن تسبب في تعقيد الحياة اليومية للسكان

مضيفين ان مكاتب صرف العملات تتعامل بحذر شديد مع الزبائن بعد القبض على عشرات الصرافين المتهمين بالتلاعب في الأسعار فضلا عن مافيات تهريب العملة إلى إيران التي تديرها شركات وهمية بزعامة ميليشيات منضوية في الحكومة

وأعلن البنك المركزي العراقي عن حصر كافة التعاملات التجارية وغيرها بالدينار العراقي بدلاً من الدولار داخل البلاد

صالح: القطاع المصرفي اعتمد منصة الكترونية لمراقبة استخدام الدولار

أكد مستشار رئيس حكومة الإطار مظهر محمد صالح أن هذه القاعدة هي جزء من السيادة النقدية وهناك استثناءات تشمل خصوصًا السفارات

صالح ذكر في تصريح له ان هذه الخطوة تهدف عدم التعامل بعملتين داخل الاقتصاد الوطني

مضيفا ان القطاع المصرفي في العراق اعتمد منصة الكترونية الهدف منها مراقبة استخدامات الدولار وإحكام السيطرة على اقتصاد غير رسمي آخذ بالازدهار فيما يجذب التهرب الضريبي بعض المستوردين والتجار

وبحسب مواطنين ان هذه القيود تثير الجدل وتعرقل الحياة اليومية للعراقيين فقد أصبحت الحوالات المباشرة خارج إطار المصارف غير ممكنة بالدولار وتقتصر على الدينار بالسعر الرسمي

تهريب الدولار أحد الأسباب الرئيسية امام تعزيز الطلب على العملة

أكد مركز أبحاث شاتام هاوس أن أحد الأسباب الرئيسية أمام تعزيز الطلب على العملة في السوق الموازية هو تهريب الدولار نحو دول وكيانات خاضعة لعقوبات لا سيما إيران وسوريا

المركز في تقرير له أكّد أن أحد الأسباب الرئيسية أمام تعزيز الطلب على العملة في السوق الموازية هو تهريب الدولار نحو دول وكيانات خاضعة لعقوبات لا سيما إيران وسوريا

مضيفا ان المصرفين المركزيين في العراق وإيران يناقشان آلية من أجل تنظيم التجارة من شأنها أن تقسم ظهر السوق الموازي

فيما أشار إلى وجود تجارة غير مشروعة لبعض المنتجات الخاضعة لضرائب مرتفعة مثل السجائر

حكومة الإطار والبنك المركزي يتحملان مسؤولية جر البلاد الى فوضى الأسعار

يشكك خبراء اقتصاديون بجدوى التصريحات الحكومية والإجراءات الخجولة في كبح جماح الدولار وضبط الأسعار في الأسواق التي تشهد توقفًا شبه تام جراء التذبذب في الأسعار في ظل ارتباط هذا الملف بملف تهريب الدولار للدول المحظورة لاسيما إيران.

الخبراء الاقتصاديون حملوا حكومة الإطار التنسيقي وإدارة البنك المركزي مسؤولية جر البلاد إلى فوضى الأسعار في ظل حالة التذبذب والركود التي تشهدها الأسواق عقب العجز عن السيطرة على سعر صرف الدولار

عازين الركود والكساد الذي تشهده السوق العراقية لارتفاع سعر صرف الدولار الذي عده المشكلة الأساس في تدهور الوضع الاقتصادي العام في العراق

مؤكدين إن السوق العراقي مفتوح تجاريًا مع الدول المحظورة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي الذي منع تمامًا تحويل الدولار إلى تلك الدول المتمثلة بإيران ولبنان وسوريا