نشر موقع جيوغرافيكال البريطاني تقريرا بعنوان “الجحيم بجوار أحد أكبر حقول النفط بالعراق” تناول فيه ما تعانيه عوائل من أهالي مدينة الزبير التي تسكن قرب حقول نفطية من أمراض مميتة وتلوث بيئي ناجم عن الأدخنة المنبعثة من عمليات حرق الغاز المستمرة على مدار الساعة التي أصبحت منظرا مألوفا للأطفال وهم يلعبون في ساحات مكشوفة قرب تلك الحقول النفطية العملاقة.
وتابع التقرير أن الزبير مدينة تضم كبريات حقول النفط في العراق الامر الذي يسبب تلوثا في اجوائها بسبب حرق الغاز وينقل التقرير عن أحد سكان المدينة بأن التلوث هو امر معتاد عليه هنا وأن هناك عددا كبيرا من أهالي المدينة يعانون من أمراض متعلقة بالجهاز التنفسي ومن امراض السرطان
وأوضح التقرير البريطاني أن البنك الدولي كان قد دعا شركات النفط الى التوقف عن حرق الغاز بحلول العام 2030 وان يتم استغلاله وتصنيعه حيث تجاوز مقدار الغاز المحروق في البصرة في عام 2018 مساحة نصف قطرها 70 كم وهي تعادل كمية الغاز المحروق في كل من السعودية والصين وكندا والهند مجتمعة خلال نفس الفترة
وزاد التقرير أن بعض سكان الزبير تركوا أعمالهم بسبب الأمراض الخطيرة التي يعانون منها وأن الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة العراقية تبين بان هناك ارتفاعا في حالات السرطان عبر السنوات القليلة الماضية ووصلت في البصرة بحدود ألفي حالة بالسنة ولكن هناك تسريبات داخلية تشير الى ان الرقم هو أكبر بكثير.