بين التصعيد والتهدئة.. العراقيون يترقبون ما ستؤول اليه العملية السياسية بعد انتهاء الزيارة الأربعينية

 تترقب الأوساط السياسية في العراق، المرحلة التي تعقب الزيارة الأربعينية، وسط توقعات بأنها ستكون “حاسمة” في إنهاء الأزمات أو استفحالها، بناء على توجه قادة الكتل السياسية أما إلى التهدئة أو التصعيد.

ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة “تحركات مكوكية بين الفرقاء السياسيين من أجل الوصول إلى حل، باعتبار أن الدستور العراقي وما صدر عن المحكمة الاتحادية – برد دعوى حل البرلمان – دق الجرس للكتل السياسية بضرورة تشكيل الحكومة واستئناف عمل جلسات مجلس النواب” .

ويطالب نحو 190 نائبا في البرلمان العراقي بعودة جلسات مجلس النواب، بعد جمعهم تواقيع بهذا الخصوص وتقديمها إلى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، كما متوقع أن تعقد جلسة برلمانية في الفترة التي تتراوح ما بين 20 إلى 25 من الشهر الجاري، لكن لن يحصل فيها شيء”، بحسب المحلل السياسي، أثير الشرع.

ويعزو الشرع توقعه هذا إلى “عدم وجود توافق بين الكتل السياسية، فالعناد السياسي مستمر، وهذا ما انعكس على أداء مجلس النواب، وذلك لأن عضو البرلمان ليس حرا بقراره، بل مسيّر وفق رئيس كتلته أو حزبه، وما يؤكد ذلك هو استقالة 73 نائبا من الكتلة الصدرية بناء على طلب زعيمهم مقتدى الصدر”.

ويستبعد المحلل السياسي تبلور موقف موحدة خلال الفترة الراهنة، ويضيف، “وعلى الرغم من علم الجميع بخطورة الموقف في حال حصل تصعيد، فأن هناك من يُهيّج لتظاهرات حاشدة، وفي الوقت نفسه قد تتنصل بعض الحركات والأحزاب الدينية عن مسؤولياتها تجاه ما سيحصل، ولا أخص بذلك الشيعية فقط، بل حتى السنية والكوردية”، مبينا أن “الكورد لديهم انتخابات برلمانية بعد أشهر، كما يرون أنهم غير معنيون في إنهاء الأزمات، إذا ما أصرّت الكتل الشيعية والسنية على مواقفها”.

ويتوقع الشرع، أن “يحصل حراك خلال 48 أو 72 ساعة القادمة لتهدئة المواقف، وذلك من خلال توجه رئيس تحالف الفتح، هادي العامري ممثلا للشيعة، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ممثلا للسنة، ورئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ممثلا للكورد، إلى الحنانة ولقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لإقناعه بالمشاركة في الحوارات التي ستكون خلال الفترة المقبلة”.

ويرى المحلل السياسي، أن “الجميع متفق على إجراء انتخابات جديدة، لكن الخلاف هو على من يقود الحكومة التي ستهيئ للانتخابات القادمة”، منبها بأن “الوضع الحالي خطير، والجميع يترقب ما ستؤول إليه الأحداث بعد أربعينية الإمام الحسين، لذلك على كل الأطراف تقديم تنازلات، والبدء بحوارات معمقة”.

ويعرب مواطنون عن استغرابهم من عدم تدخل النواب المستقلين والجهات السياسية الكوردية فضلا عن الأقليات للضغط من أجل تشكيل الحكومة، بحسب المواطنة ورود علي، التي تأمل حسم الخلاف خلال الأيام المقبلة سواء بالمضي في تشكيل الحكومة أو حلّ البرلمان.

وترى ورود من محافظة ميسان، أن “إعادة الانتخابات لن تفضي إلى شيء، ومثال على ذلك أن تظاهرات تشرين طالبت بالانتخابات لكن في النهاية لم يحصل تغيير، واستمر الوضع على حاله أن لم يكن إلى أسوأ”.