آثر حزب المبادرة الوطنية (موطني) أن يكون هدف نشاطه إيجاد تكتل ذي نهج وطني، بعيدا عن النهج الذي أوجدته قوى السلطة بعد 2003، من محاصصة مبنية على أسس طائفية وقومية تقوم على المنافع المتبادلة.
ولما كانت المعطيات والمؤشرات تفيد بأن الانتخابات المنتظرة لن تفرق عن سابقاتها، بحيث تعكس إرادة الناخبين الحقيقية، مع استمرار وجود حقائق لا تعطي حرية الاختيار الكافية، من مال سياسي وحاجة اقتصادية لشرائح، آخذة بالتزايد، ومجاميع مسلحة وكتل مدعومة من جهات اقليمية ودولية، وفق مصالح الجهات الداعمة، فقد كان قرار المبادرة الوطنية عدم الاشتراك بالانتخابات بتحالف أو كحزب، ولكن التشجيع على المشاركة وانتخاب الصالح من المرشحين، ومباركة من يرغب بالترشح من اعضائه كمستقل.
في نهاية شهر آذار، تواصل أحد قيادي حزب (مقتدرون للسلم والبناء) من نينوى، مع السيد راعي المبادرة الوطنية، طارحا عليه دخول المبادرة الوطنية (مكتب نينوى) بتحالف انتخابي لتشكيل كتلة مستقلة، مقابل كتل المحاصصة والمنافع والفساد، وتأكيده على رفضهم للكثير من العروض للتحالف، لكون هناك مؤشرات سلبية على تلك التحالفات. وحرصا على منح فرصة للقوى الوطنية المخلصة، وبعد تأكيد الأخوة، مبادري مكتب نينوى، وكثير من الشخصيات الوطنية، على نهج الحزب المذكور، تم التحالف تحت مسمى (رأي نينوى)، ولكن بعد أيام قليلة من منح الاجازة للتحالف، فوجئنا من خلال وسائل الإعلام، بأن التحالف انضم مع تحالف توجد على الكثير من اعضائه ومكوناته مؤشرات سلبية. ولحرصنا على عدم تسلق بعض أصحاب المصالح على إرادات ناخبي نينوى الاحرار، يعلن حزب المبادرة الوطنية (موطني) انسحابه الرسمي من تحالف (رأي نينوى)، وإنهاء أي علاقة له بأي تحالف ينضم إليه حزب (مقتدرون للسلم والبناء).
يؤكد حزب المبادرة الوطنية بأنه سيبقى ثابتا على نهجه الوطني، بعيدا عن التيارات والتكتلات التي قادت سياساتها إلى الأزمات المتتالية، وآذت أبناء العراق، وبعيدا عن السعي لنيل مناصب او اصطياد فرص ومنافع .
كلنا أمل وثقة بأن إرادة أحرار شعب العراق سوف تنتصر، وأنهم سيعيدون لبلدهم الرفعة والموقع اللائق به.