المفوضية العليا تلغي انتخابات الخارج: تحتاج 160 يوما لتسجيل الناخبين بايومتريا

في تحرك مفاجئ، قررت مفوضية الانتخابات بالعراق إلغاء مشاركة الناخبين في الخارج بالاقتراع المقرر بعد أشهر واقتصارها على الداخل فقط.

وأكدت المفوضية أن الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار تتعلق بجوانب فنية ولوجستية ومادية، في الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقالت المفوضية في بيان “لإيماننا العميق بمشاركة أبناء الجالية العراقية في مختلف دول العالم بالعملية الانتخابية، عقد مجلس المفوضين سلسلة من الاجتماعات المكثفة جرى فيها البحث والتدقيق الشامل لملف انتخابات مجلس النواب لعراقيي الخارج بوصفه أحد أنواع التصويت الخاص”.

وأضافت المفوضية أنها “أولت اهتمامًا كبيرَا بالموضوع، وجرى النقاش والتداول مع عدد من المؤسسات الحكومية التي يمكنها أن تساهم في إنجاح هذه الانتخابات، وفي مقدمتها وزارة الخارجية”.

وينص قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 على أن “يصوت عراقيو الخارج لصالح دوائرهم الانتخابية باستخدام البطاقة البايومترية حصرًا”.

وتوضح المفوضية، بحسب البيان، أنها واجهت عدة معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية، أهمها أن إكمال عملية تسجيل الناخبين العراقيين في الخارج بايومتريًا بكل مراحلها تحتاج إلى 160 يومًا تقريبًا في الظروف المثالية، بينما المدة المتبقية هي 40 يومًا فقط.

وأشارت إلى أن “وزارة الخارجية قدمت كذلك اعتذارها عن إجراء عملية التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات العراقية، لاستحالة إقامتها في المرحلة الراهنة ولهذه الدورة الانتخابية”.

إضافة إلى “ما ستستغرقه عملية فتح حسابات جارية باسم مكاتب المفوضية في خارج العراق، وما يتطلبه ذلك من موافقات أمنية ومالية من تلك الدول”.

وتابعت: “كما أن إجراء العملية الانتخابية في أماكن غير خاضعة للسيادة العراقية يجعلها خاضعة لقوانين تلك الدول ولا ولاية للقضاء العراقي على المخالفات والتجاوزات التي قد تحصل خلال إجراء العملية الانتخابية”.

ولفتت إلى أن “إرسال موظفي المفوضية إلى دول أخرى في ظل الظروف الصحية الحرجة المتمثلة بانتشار جائحة كورونا يعرض سلامتهم للخطر، وهو ما أوضحته الأمانة العامة لمجلس الوزراء وفقاً لقرار اللجنة العليا للصحة والسلامة رقم (11) لسنة 2021”.

ووفق البيان نفسه، فإن “مجلس المفوضين الحالي عمل، منذ تسلمه لمهامه، جاهدًا من أجل أن تكون إجراءاته المتخذة في تنظيم وإجراء انتخابات العراقيين في الخارج سليمة وموافقة للقانون”.

وبناءً على ما تقدم، يتابع، فإن “المعوقات العديدة المذكورة آنفًا والمعطيات المفروضة على أرض الواقع تُعد ظرفًا قاهرًا يحول دون إتمام هذه العملية على نحو سليم”.

وخلصت المفوضية إلى أنه “من أجل إطلاع الرأي العام وأبناء العراق الذين نتطلع لمشاركتهم الفعالة في العملية الانتخابية المقبلة، قرر مجلس المفوضين في جلسته الاستثنائية عدم إجراء انتخابات مجلس النواب لعراقيي الخارج المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الأول” المقبل.