نشر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تقريرا بعنوان “رحلة العراق ما بعد الغزو مليئة بالعيوب” جاء فيه إن النظام التوافقي غير الرسمي والسياسات الحزبية وشبكات المحسوبية والقوات شبه العسكرية المتنافسة أصبحت سمات دائمة للحكم في العراق مما أدى إلى انتشار الإرهاب والحرب الأهلية والتهديدات بالانفصال والاحتجاجات الجماهيرية فضلا عن تحديات عميقة بسبب الفساد والافتقار إلى التنوع الاقتصادي والتنمية والضعف المناخي وبعض أوجه القصور الأمنية المستمرة.
وقال المجلس الأوروبي إن هذه الآلية في الحكم لا تزال مستمرة خلال الأيام المائة الأولى من حكم رئيس الوزراء محمد السوداني الذي يسعى إلى إرضاء جميع الأطراف في حكومته التوافقية وحتى أولئك خارج الحكومة من خلال إجراءات مختلفة لإرضاء الجماهير بدلاً من التركيز على الإصلاحات الرئيسية أو تحدي الوضع الراهن.
وأضاف التقرير الأوروبي أن الحكومات الأوروبية مترددة بشكل متزايد في التعامل مع الدولة العراقية في استثمارات اقتصادية كبيرة خارج النفط – إلى حد كبير بسبب علاقات العراق مع إيران, حيث تشعر الحكومات الأوروبية بالقلق بشكل متزايد من أن مساعدة العراق ستساعد بدورها الاقتصاد الإيراني لكن هذه السياسة أثبتت فشلها وتسببت في دفع العراق إلى الاقتراب من إيران.
وأشار التقرير إلى أنه لسوء الحظ لا ترى حكومة السوداني أي دافع لتنفيذ إصلاحات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية, وما دامت عائدات النفط الشهرية وفيرة فهناك مطالب متزايدة من المواطنين لمزيد من التوظيف في القطاع العام وبالتالي خسارة 90% من الموازنة في الرواتب بينما تبقى الخدمات رديئة على حالها.