الغارديان: كيف تم نهب 2.5 مليار دولار من أموال الدولة العراقية؟ .. وتورط ميليشيا ” بدر ” ودور الكاظمي

تحت عنوان ” كيف تم نهب 2.5 مليار دولار من أموال الدولة العراقية؟” نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا جديدا قالت فيه إنها توصلت من خلال إفادات مسؤولين في جهات مختلفة إلى أن مخطط سرقة القرن تم تدبيره من قبل رجل أعمال ذو صلات سياسية كبيرة ونفذ من قبل موظفين في مكتب الضرائب يتمتعون بدعم فصيل سياسي متحالف مع إيران وهو حركة ” بدر ” التابعة لهادي العامري
وأضافت أنه لا يمكن أن تحدث سرقة بمثل هذه النسب إلا بمعرفة مجموعة واسعة من المؤسسات الحكومية ، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ، والبنك الذي أجاز عمليات السحب وهو مصرف الرافدين ، وهيئة النزاهة والبنك المركزي ، وفقًا لوثائق مسربة ومقابلات مع أكثر من عشرات المسؤولين ورجال الأعمال والمصرفيين بمعرفة مفصلة بالقضية.
ووصفت الغارديان البريطانية منفذي عملية السرقة بأنها شبكة كبيرة وخلفها سياسيون كبار من كيانات قوية يقودون البلاد مبينة أن جميع الشخصيات التي تمت مقابلتهم ورفضوا ذكر أسمائهم خوفا من الانتقام أكدوا أن هناك اتفاقا على كيفية تقسيم أموال هذه السرقة بين الجميع.
وقالت الغارديان إن الاستيلاء على الدولة قد تعمق في عهد الكاظمي لأنه لم يجد سبيلا لكبح جماح الفصائل العسكرية للجماعات المتحالفة مع إيران مثل بدر إلا بتعيينهم في المؤسسات الحكومية ومنها هيئة الضرائب مبينة أن بحسب عدة مصادر من بينهم رائد جوحي مدير مكتب الكاظمي فإن رجل الأعمال المخطط لسرقة القرن كانت له علاقات وثيقة مع ضياء الموسوي مدير عمليات المخابرات الهارب بعد أن أصدر القضاء مذكرة بتهم تهريب النفط
وقالت الصحيفة البريطانية إنه لا يمكن غض النظر عن توصيات الرئيس السابق للجنة المالية في مجلس النواب ، هيثم الجبوري ، التي سبقت عملية السرقة بإنهاء دور غرفة المراجعة في فحص السحوبات من حسابات الهيئة ، مستشهدا بـ “شكاوى كثيرة” حول الإجراءات المطولة.
وأضافت الصحيفة أن القضية تمثل اختبارًا لحكومة السوداني الجديدة لملاحقة الأفراد ذوي النفوذ المزعوم تورطهم في المخطط ، بمن فيهم أعضاء التحالف الذي أوصله إلى السلطة مبينة أن قلة من العراقيين يعتقدون أنه ستكون هناك مساءلة حقيقية وأن معظمهم يروا أنه سوف يلقي باللوم على اثنين من المديرين الصغار وسيهرب الآخرون.