العرب اللندنية: مأساة الإيزيديين مدار دعاية حزبية في كردستان العراق

تحت عنوان ” مأساة الإيزيديين مدار دعاية حزبية في كردستان العراق ” قالت صحيفة العرب اللندنية إن التراشق بين أكبر حزبين في إقليم كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني حول مأساة الإيزيديين بلغ درجة استثنائية من الحدّة كون إحياء الذكرى العاشرة لاقتحام تنظيم داعش لمعقلهم قضاء سنجار بشمال العراق صادف مرحلة التحضير للانتخابات البرلمانية في الإقليم والتي يمثّل ملف الأقليات وتبنّي الدفاع عنها محورا أساسيا للدعاية الحزبية فيها.
وقال التقرير إن الحزبين سارعا في التعبير عن إدانة المجازر والاعتداءات الوحشية المرتكبة بحقّ الإيزيديين والتعبير عن التعاطف معهم واتّخذ السجال حول الملف منحى ادّعاء كل طرف القيام بالدور الرئيسي في حماية هذه الأقلية، واتّهام الطرف الآخر بالمسؤولية عن مأساتها.
وقال حزب الاتّحاد الوطني إنّ قوات البيشمركة التابعة له صمدت في جه داعش عندما غزا سنجار بينما انسحبت القوات التابعة للحزب الديمقراطي الذي يقوده أقطاب أسرة بارزاني من القضاء تاركين الإيزيديين لمصيرهم.
وردّ الحزب الديمقراطي متهما غريمه حزب الاتّحاد بذرف دموع التماسيح على مأساة الإيزيديين التي هو “مسؤول عنها إلى جانب حليفه حزب العمال الكردستاني”.
وأضاف التقرير أن هذا السجال دفع ناشطين إلى القول إن القضية الإيزيدية أصبحت سلعة يتداولها الفاسدون ويتربحون من مأساتها، والدليل أن الشعب الإيزيدي مازال مشردا في المخيمات، ومنطقة سنجار على حالها بعد الغزو الإرهابي لها، والكثير من الأسيرات مازلن عند الدواعش ولم تسع أي جهة لإعادتهن”.
وقال التقرير إن كبار قادة للحزب الديمقراطي الكردستاني الممسك الرئيس بزمام السلطة في إقليم كردستان العراق قادوا حملة لتبييض صفحة حزبهم فيما يتعلّق بالقضية الإيزيدية من خلال إغداق الوعود والتلويح بإغراءات مادية لأفراد من هذه الأقلية وأصدر رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني قرارا بتوزيع مساعدات مالية على عدد من الإيزيديين الناجين من داعش