العرب اللندنية: كركوك ميدان منازلة سياسية بين حزبي بارزاني وطالباني قبل انتخابات إقليم كردستان

تحت عنوان ” كركوك ميدان منازلة سياسية بين حزبي بارزاني وطالباني قبل انتخابات إقليم كردستان ” قال تقرير لصحيفة العرب اللندنية إن التنافس على المناصب القيادية في الحكومة المحلية لمحافظة كركوك تحول إلى اختبار قوّة بين الحزبين الرئيسيين والغريمين السياسيين في إقليم كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتّحاد الوطني الكردستاني اللذين سيتنافسان بعد أشهر قليلة في انتخابات برلمانية رهانها تحديد موقع كل منهما ومكانته في السلطة بالإقليم.
وقال التقرير إن الحزب الديمقراطي يظهر طموحا جديا للحصول على منصب المحافظ في كركوك معوّلا على قدرته على تشكيل التحالفات وعقد الصفقات على الرغم من أن ميزان القوة الانتخابية في المحافظة مال إلى مصلحة غريمه الاتّحاد ومنحه خمسة مقاعد في مجلس المحافظة في مقابل معقدين فقط لحزب آل بارزاني ، ويرى الحزب الديمقراطي أنّه أصبح في موقع قوّة إزاء غريمه الاتحاد الوطني بعد أن استعاد توازنه وجدّد تحالفات داخل العراق وخارجه.
ولفت التقرير إلى أن الزيارة التي قام به رئيس الحزب مسعود بارزاني مؤخّرا إلى بغداد وأجرى خلالها لقاءات موسّعة مع أبرز الفاعلين السياسيين في السلطة الاتّحادية مدى نفوذ الرجل وأهمية موقع حزبه في تحالف إدارة الدولة المساهم في تشكيل الحكومة العراقية بقيادة محمد شياع السوداني كما تمتدّ شبكة علاقات الحزب الديمقراطي إلى خارج البلاد، وإلى تركيا تحديدا التي نجح في جعل نفسه شريكا لها ليس فقط في مجال الاقتصاد ولكن أيضا في مجال الأمن بما يقدّمه لها من خدمات في مواجهة حزب العمال الكردستاني كما حقّق الحزب الديمقراطي اختراقا مشهودا في تحسين علاقته بإيران التي لم تكن تعتبره من أصدقائها في العراق وتتهمه بالتعاون مع أعدائها وبفتح مناطق نفوذه للنشاط الاستخباري لهؤلاء الأعداء ضدّها.
ويضيف التقرير أن قيادات حزب الاتّحاد الوطني ترى في مساعي الحزب الديمقراطي للحصول على منصب محافظ كركوك استفزازا لها وتعدّيا على حقّ أصيل لحزبها باعتباره صاحب العدد الأكبر من مقاعد مجلس المحافظة.
ويستبعد مراقبون أن تفضي الانتخابات إلى أيّ تغيير في ميزان القوى السياسية بالإقليم إذ ما يزال الحزب الديمقراطي يحتفظ بأسباب القوّة التي تجعله يحافظ على مركزه المتقدّم في قيادة تجربة الحكم الذاتي بإقليم كردستان العراق.