تحت عنوان “تحرّك الميليشيات في ديالى يخرج إلى العلن سباق السيطرة على منابع النفط بشمال العراق” قالت صحيفة العرب اللندنية إن اقتحاما مفاجئا نفذته قوّة من الحشد الشعبي لمنطقة بشمال محافظة ديالى شمالي العاصمة العراقية بغداد تحوي بئرا نفطية وواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات البيشمركة، أثارت امتعاضَ جهات كردية عراقية رأت في الحادثة تحرّشا من قبل الميليشيات الشيعية المشكّلة للحشد بمنابع النفط ومنشآته ومقدّمة للسيطرة على بعضها.
الصحيفة قالت إن مصادر حكومية عراقية هونت من انتشار قوات الحشد الشعبي في ناحية كولاجو بمنطقة كرميان على الحدود بين محافظتي ديالى والسليمانية وهي من المناطق المتنازع عليها التي يطالب أكراد العراق بضمها إلى إقليمهم، وقالت إنّها جزء من عملية أمنية روتينية نفذها الحشد بحثا عن عناصر إرهابية تم رصد تحركات لها في تلك المنطقة، لكنّ الإعلام التابع لميليشيا عصائب أهل الحقّ سارع إلى وصف الاقتحام الذي نُفّذ باستخدام رتل عسكري كبير يضم الآلاف من المقاتلين والعشرات من المركبات والآليات العسكرية بأنّه عبارة عن عملية سيطرة على بئر للنفط مخصصة للتهريب إلى الخارج، وذلك لـ”منع تهريب النفط من البئر”.
العرب اللندنية قالت إن الحادثة أحالت الأنظار إلى الصراع الدائر على منابع النفط العراقي في شمال البلاد ومحاولة استغلالها من قبل ميليشيات وحتى أحزاب سياسية في ظلّ حالة الفوضى التي مازالت تحكم الكثير منها قياسا بمنابع النفط في الجنوب.
رأت جهات عراقية أن حادثة كرميان تلفت النظر إلى الطرفين الرئيسيين في الصراع على استغلال النفط خارج نطاق الدولة، وهما الميليشيات المسلّحة من جهة وأبرز الأحزاب والقوى السياسية الكردية من جهة أخرى, وأيّد مصدر عراقي في حديثه للصحيفة هذا الطرح قائلا إنّ اقتحام الحشد الشعبي لناحية كولاجو جاء تجسيدا لسباق على السيطرة على منبع نفط اكتشف حديثا في تلك الناحية ولم يدخل بعد طور الإنتاج والتهريب.