العرب اللندنية: المتهم الرئيس في سرقة القرن يطالب بمحاكمة علنية لكشف المتورطين

قالت صحيفة العرب اللندنية إن ظهور نور زهير المتهم الأول بسرقة الأمانات الضريبية العراقية فيما يعرف بـ”سرقة القرن” أثار صدمة واسعة في الشارع العراقي، حيث يشعر الكثيرون بالغضب والإحباط من مسار الإجراءات والفساد الذي يعصف بالدولة، بينما ينتظر المواطنون محاسبة المسؤولين عن سرقة الأموال العامة.
وقالت الصحيفة إن زهير أكد في لقاء تلفزيوني أن الأموال التي تصل إلى 3.7 تريليون دينار عراقي ، بما يعادل مليار ونصف المليار دولار، لا تعود لخزينة الدولة، مبيناً أنه سيفضح العديد من المتورطين في محاكمة علنية.
ولفتت الصحيفة إلى أن زهير لم يحضر جلسة محاكمته التي كانت مقررة الأربعاء الماضي، لتقرر محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية تأجيل الجلسة إلى 27 أغسطس الحالي، ما أثار صدمة لدى الشارع العراقي، خاصة وأن عدم حضور المحاكمة يعد مخالفة قانونية واضحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن زهير قال إن أحد النواب ممن يهرجون الآن طلب مني منزلاً بمساحة أرض تبلغ 1200 متر وبشرط أن يكون في شارع الأميرات مؤكدا أنه في حالة محاكمته فسيكشف كل الأسماء المتورطة في القضية خاصة إذا كانت المحاكمة علنية.
وقال العرب اللندنية إن سرقة الأمانات الضريبية المعروفة بـ”سرقة القرن”، المقدّرة مبالغها بنحو 2.5 مليار دولار، على أقلّ تقدير، رآها اقتصاديون ونواب وجهات رسمية، دليلاً على تغول الفساد بشكل كبير، وقدرته على انتزاع أكبر حجم من الأموال دون الاكتراث لأي إجراءات، بالرغم من التشديد الحاصل في الكثير من المفاصل.
وأضافت أن المتورطين في هذه السرقة، هم شبكة واسعة من رجال أعمال وسياسيين بارزين ومسؤولين في الدولة، عُرفت وكُشفت أسماء بعضهم، وكان على رأسهم نور زهير، وأحاط الشك بهيثم الجبوري النائب والمستشار الحكومي السابق، شك سرعان ما تأكد لاحقاً.
واتُخذ قرار إخلاء سبيل نور زهير في ظروف غير مفهومة، حيث يهدف في المقام الأول إلى دفعه لإعادة الأموال التي سرقها، ضمن اتفاق أبرم مع الحكومة العراقية، حيث يعتقد مراقبون وقوف جهات كبيرة وسياسية خلف زهير، باعتبار عدم قدرته على تنفيذ تلك المخططات بمفرده.