تحت عنوان ” إيران تحسم الصراع على حكومة ديالى درءا لانفراط عقد حلفائها في العراق ” قالت صحيفة العرب اللندنية إن حسم الصراع الدائر منذ يناير الماضي على المناصب القيادية لحكومة ديالى المحلية بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ومنظمة بدر بقيادة هادي العامري، مثل مفاجأة للأوساط المتابعة للملف
لكن التقرير قال إن الصيغة التي تشكلت وفقها الحكومة المحلية لديالى لم تحمل أي حلّ مبتكر حيث قامت على تنازل كامل من منظمة بدر وهو أمر كان يمكن أن يحدث منذ أشهر طويلة توفيرا للوقت وتجنّبا للاحتقان الذي تسبب به السجال بين ميليشيا العامري وائتلاف المالكي.
وكشف مصادر سياسية للعرب اللندنية عن تدخّل إيراني في الملف قاد إلى حلّه بسرعة بناء على طلب مباشر توجّه به سفير إيران لدى العراق محمد كاظم آل صادق إلى كلّ من المالكي والعامري بوجوب تنازل أحدهما بهدف تجنّب التصعيد والتوتّر في المحافظة الواقعة على الحدود بين البلدين، ولمنع انفراط عقد الإطار التنسيقي الشيعي المشكّل للحكومة العراقية والذي يُعتبر الرجلان من أبرز أقطابه.
وأوضحت المصادر أنّ التدخل الإيراني في ملف ديالى جاء بعد تجاوز الصراع لقدرة رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني على حسمه كونه يدور بين طرفين يتجاوز نفوذهما في الدولة العراقية سلطات رئيس الحكومة نفسه.
وأشار مصدر إلى وجود توجّه سياسي “لحسم الملفات المتأخرة وليس ملف ديالى فقط”، بما في ذلك “أزمة رئاسة البرلمان وحكومة كركوك المحلية” وتحدّثت مصادر أخرى عن اتصالات ماراثونية بين نخب سياسية سبقت اجتماع الفندق وأنّ ثلاث قيادات سياسية وصفتها بالمهمة دون أن تسمّيها حسمت الأمر في اللّحظات الأخيرة عبر الضغط على الأطراف المنخرطة في الصراع على مناصب حكومة ديالى من أجل خفض سقف مطالبها.
وأشارت المصادر إلى أنّ منظمة بدر وافقت على خارطة الطريق في ديالى رغم أنها أكبر الخاسرين كونها لم تنل أي منصب مبينة أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وجه جهوده لحلّ مشكلة تشكيل الحكومة المحلية لمحافظة كركوك فيما لم يبذل ما يكفي من جهود لحل المشكلة نفسها القائمة في محافظة ديالى، وذلك لتفادي الخوض في صراع طرفين سياسيين نافذين بشكل كبير داخل الإطار التنسيقي الشيعي المشكّل لحكومته.