نرصد من صحيفة العربي الجديد تقريرا بعنوان “مقبرة الخسفة… السياسة تخفي حقائق قتل آلاف العراقيين” جاء فيه إن مقبرة الخسفة جنوب مدينة الموصل بمحافظة نينوى لا تزال تضم آلافاً من جثث الموظفين المدنيين والعسكريين الذين قتلهم تنظيم “داعش من دون أن يقترب منها أحد تمهيداً لدفن ضحايا الإرهاب بطريقة لائقة، وكشف تفاصيل عمليات القتل وهو ما يشكل إخفاقا حكوميا حقيقيا رغم عدم وجود عراقيل تمنع فتح المقبرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخسفة حفرة جيولوجية عميقة تبعد نحو 20 كيلومتراً من جنوب الموصل، وتعد واحدة من المقابر الجماعية التي استخدمها “داعش” لتغييب جثث ضحاياه خلال سيطرته على الموصل, ويقدر عدد الذين أعدمهم “داعش” وألقاهم في الحفرة نحو 3 آلاف. ويتحدث البعض عن أعداد مضاعفة مرتين أو ثلاثة, وأنه من الواضح منذ سنوات عجز السلطات العراقية عن دخول حفرة “الخسفة”، وانتشال الرفات منها، في حين تبرر هذه السلطات الأمر بعدم وجود معدات ووسائل مناسبة لتنفيذ عمليات النزول إلى الحفرة وإخراج الجثث, لكن آخرين يعتبرون أن الأسباب الحقيقية سياسية لأن ضحايا الحفرة من سكان الموصل، وهناك جهات لا ترغب في الاعتراف بأن التنظيم الإرهابي وزع جرائمه على كل العراقيين بلا تمييز، وأن ضحاياه من سكان المناطق التي احتلها تحديداً أكثر من غيرها.
وقال مراقبون للصحيفة إن إخراج آلاف الجثث في الخسفة يتطلب ضغطاً سياسياً وشعبياً من داخل الموصل أولاً، ثم عبر وسائل إعلام ومنظمات دولية في الخارج. ويجب أن تتبع المنظمات الحقوقية نفس الطريقة التي أفضت إلى فتح المقابر الجماعية الخاصة بضحايا داعش من الأيزيديين.