العراق بين مطرقة كورونا وترنح النفط يواجه مصيرا مجهولاً

في الوقت الذي تتزايد فيه المؤامرة على العراق من جانب إيران ومن جانب ميليشياتها الارهابية المسلحة والكيانات السياسية التي تأتمر بأمرها، تتزايد التحذيرات الدولية مما قد يحدق بالعراق خلال الفترة المقبلة مع تفشي وباء كورونا من ناحية وتداعي الاقتصاد العراقي من ناحية أخرى بعد انهيار أسعار النفط.

 وتقول المؤسسات الدولية، أن هناك قرارات لابد من اتخاذها لحماية أرواح ملايين العراقيين وفي نفس الوقت انقاذ الاقتصاد العراقي من مصير مشابه للبنان.

وأشارت صحيفة البوست الإيطالية، إن العراق يواجه مخاطر فيروس كورونا في خضم ثلاث أزمات كبرى تمر بها البلاد، أولها الأزمة الاقتصادية، إذ توشك الدولة على الإفلاس بسبب انخفاض أسعار النفط، وثانيها وجوده في قلب الصراع بين إيران والولايات المتحدة، وثالثها التحديات الصعبة التي تواجه رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي.

من جهة أخرى، أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم المساعدة والتعاون مع العراق، من أجل وضع خطة مالية وترتيب أولويات والإنفاق العام، مبدياً إمكانية استفادة العراق من التسهيلات المالية التي يقدمها الصندوق للدول الأعضاء.

واشار الخبير الاقتصادي صالح الهماشي، إلى الخطر بالقول أنه ما يزال صناع القرار في العراق يعتقدون أن الثروة النفطية لا تنضب، فهم لم يستفيدوا من جميع الأزمات السابقة، لذلك لم يضعوا خطة اقتصادية كبيرة، وبقى العراق كمركز مالي كبير فقط.

وتابع الهماشي بالقول، ربما يملك العراق الآن خزين مالي وسلعي، والذي من الممكن أن يستمر معه إلى نهاية عام 2020، لكنه سيواجه أزمة بعد ذلك عند زيادة الطلب على الخدمات والسلع.

وشدد الهماشي، وفقا لتقرير نشره سبوتنيك،أن فيروس كورونا سرع الأزمة الاقتصادية، والعراق كان مقبل على أزمة اقتصادية قبل ظهور هذا الفيروس.

وقال مراقبون، إن هناك توقعات بانهيار وشيك في الاقتصاد بسبب الاهمال التام في ملفه، وطالبوا بسرعة التحرك في هذا الملف لانقاذ ملايين العراقيين.