نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريرا بعنوان “كيف نجا العراق من «تهديد وجودي» خلال حرب إيران وإسرائيل؟ ” كشفت فيه نقلا عن مصادر دبلوماسية في بغداد أن العراق نجا من تهديد وجودي أخطر من داعش كان يمكن أن يعصف به لو أنه انزلق إلى الحرب الإسرائيلية – الإيرانية.
وذكرت المصادر للشرق الأوسط أن سلطات العراق خَشيَت وقوع ما عدَّته «سيناريو الكارثة» إذا شنت فصائل بالبلاد هجمات على إسرائيل، فترُد بدورها بموجة اغتيالات شبيهة بتلك التي نفَّذتها ضد قادة «حزب الله» اللبناني، أو الجنرالات والعلماء الإيرانيين؛ وهو ما كان يمكن أن يُضفي على الأزمة طابع مواجهة شيعية مع إسرائيل، وربما يوقظ التهديد لوحدة العراق.
ويقول التقرير أن خطرا آخرا لاح في احتمال إعلان الأكراد أن إقليمهم بات يفضل الابتعاد عن بغداد لأن الاقتراب منها يقحمه في حروب لا يريدها.
ولفت التقرير إلى أن واشنطن أبلغت حكومة محمد شياع السوداني بحزم ضرورة إبلاغ الفصائل بأن بغداد لن تتسامح حيال أي محاولة لإقحام البلاد في صراع يهدد وحدتها، وأبقت في الوقت ذاته قنواتها مفتوحة مع القوى الإقليمية والدولية، لا سيما أميركا
واختتم التقرير بأنه على الرغم من هذا، خططت مجموعات سمتها الشرق الأوسط بالمنفلتة لثلاث هجمات، نجحت السلطات في إحباطها قبل تنفيذها.
ولفت التقرير إلى أن التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران ألقى بظلاله على العراق، كاشفا مدى هشاشة الجدار العراقي من النواحي الاقتصادية والدفاعية ما طرح تساؤلات جادة بشأن الدروس التي ينبغي على بغداد استخلاصها والعمل بها مستقبلا لضمان عدم حصول أي تداعيات سلبية إن تكرر التصعيد ذاته
