البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للمرة الـ12

فشل البرلمان اللبناني الأربعاء، للمرة الـ12 في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في أول جلسة لمحاولة انتخاب الرئيس منذ قرابة 5 أشهر، ما يطيل أمد أزمة الشغور الرئاسي، على وقع انقسام سياسي يزداد حدّة بين “حزب الله” وخصومه.

وجرى خلاف أثناء فرز الأصوات على ورقة تصويت مفقودة، ما دفع بعض النواب للمطالبة بإعادة التصويت، وهو ما عارضه رئيس المجلس نبيه بري، باعتبار أن ورقة واحدة “لن تؤثر في نتيجة التصويت”.

وحصل الوزير السابق جهاد أزعور على 59 صوتاً، وسليمان فرنجية 51، وزياد بارود 6، ولبنان الجديد 8 أصوات، وقائد الجيش جوزيف عون 1، وورقة بيضاء واحدة.

ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب اللبناني 128، وأحصى المجلس 127 ورقة تصويت فقط، قبل أن يعلن بري أن بارود حصل على 7 أصوات وليس 6. وانقطع بث الجلسة وسط الخلاف على الورقة المفقودة.

وكان من المفترض إجراء جولة ثانية من التصويت، لكن الجلسة انتهت عقب انسحاب نواب من حزب الله وحركة أمل المتحالفة معه بعد الجولة الأولى مما عطل استمرار النصاب القانوني في الدورة الثانية.

ويستلزم عقد جلسة انتخاب الرئيس حضور ثلثي النواب، وعددهم 86 نائباً.

11 جلسة
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية أكتوبر، فشل البرلمان خلال 11 جلسة عُقد آخرها مطلع العام، في انتخاب رئيس في وقت لا يحظى أي فريق بأكثرية تمكّنه منفرداً من إيصال مرشحه إلى المنصب.

إلا أن إجماع كتل سياسية وازنة على دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في مواجهة الوزير السابق سليمان فرنجية المدعوم من “حزب الله” القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، أعاد خلط الأوراق الرئاسية ودفع رئيس البرلمان نبيه بري إلى تحديد موعد لجلسة انتخاب جديدة.

وقبل انعقاد الجلسة، قال الباحث والأستاذ الجامعي كريم بيطار لوكالة فرانس برس “على غرار سابقاتها، ستكون الجلسة مجرّد وسيلة للقوى السياسية من أجل تحديد وزنها الانتخابي”.

وارتفعت أسهم أزعور الذي انضم الى صندوق النقد الدولي عام 2017 وشغل منصب وزير المالية اللبناني بين 2005 و2008، في الأسابيع الأخيرة إثر اتصالات مكثفة انتهت بإعلان كتل رئيسية ونواب معارضين لفرنجية تأييدهم لترشيحه.

وإثر ذلك، أعلن النائب ميشال معوّض أول من خاض السباق الرئاسي ونال العدد الأكبر من الأصوات خلال الجلسات السابقة من دون أن يحقق الأكثرية المطلوبة، تراجعه عن ترشحه لصالح أزعور.

ويعد حزب القوات اللبنانية ولديه كتلة برلمانية مسيحية وازنة، والتيار الوطني الحر حليف “حزب الله” المسيحي الأبرز والرافض لوصول فرنجية، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، من أبرز داعمي أزعور.

بعد دعم ترشيحه، تنحّى أزعور مؤقتاً عن مهامه كمدير لقسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد. وقال في أول تعليق له إنه يريد لترشحه أن يكون “مساهمة في الحل وليس عنصراً يُضاف إلى عناصر الأزمة”.

وأكد أنه “ليس تحدياً لأحد”، في رد على حزب الله الذي وصف عدد من نوابه أزعور بمرشح “المواجهة” و”التحدي”.