إندبندنت: هل يتمكن العراق من تجاوز محنة” الغاز الإيراني؟

تحت عنوان “هل يتمكن العراق من تجاوز محنة” الغاز الإيراني؟” تساءلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن جدى اتفاق المقايضة مع إيران حيث قالت الصحيفة إن الاحتقان في الشارع العراقي يتزايد مع تردي تجهيز الطاقة الكهربائية, كما تتزايد التساؤلات فيما إذا كانت الخطوات الأخيرة ستسهم في تحسين منظومة الكهرباء في البلاد، وإمكانية تخلص العراق من السطوة الإيرانية المستمرة على ملف الطاقة والبحث عن بدائل.
ويستبعد مراقبون تحدثوا للصحيفة أن يمثل العقد الجديد بين بغداد وطهران حلاً نهائياً للأزمة، خصوصاً أن عدم امتلاك العراق منظومة وطنية للطاقة يسمح لإيران باستخدام هذا الملف في السيطرة على سياسات البلاد، ويجعل أمنه الاقتصادي وإدارة ملفات التنمية رهينة بيد صانعي القرار في طهران.
وأضافت إندبندنت أن الحكومات العراقية تتحدث بشكل مستمر عن سعيها الوصول إلى اكتفاء ذاتي من الغاز، فضلاً عن تدعيم شبكة الطاقة بالربط الكهربائي مع دول الخليج العربي، إلا أن أياً من تلك الوعود لم يتم تحقيقها طوال السنوات الماضية, ويعتقد مراقبون أن الضغوط الإيرانية هي التي تعرقل إمكانية التوصل إلى نتائج حقيقية في سياق بحث العراق عن بدائل للطاقة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها نتيجة العقوبات المفروضة عليها، واستخدامها العراق طوال السنوات الماضية كرئة اقتصادية داعمة لها.
وأشارت إندبندنت إنخ بالرغم من كل الأزمات المتعلقة بالغاز الإيراني، لا يبدو أن طهران أو حلفاءها سيسمحان بتحقيق أي مشاريع للربط كهربائي مع دول الخليج العربي، خصوصاً أن تنويع مصادر الطاقة سيوفر للعراق بدائل أقل كلفة من الغاز الإيراني وسيسهم في التخلص من استخدام طهران هذا الملف كوسيلة ضغط سياسية واقتصادية