سلطت صحيفة إندبندنت عربية الضوء على قضية سرقة القرن في تقرير بعنوان “المتهم الرئيس خرج من العراق ولم يعد” جاء فيه إنها لم تكن حادثة سرقة عابرة مثل التي اعتاد عليها العراقيون منذ عام 2003 ولكنها حكاية سرقة ما يزيد على 9 مليارات دولار من أموال الضريبة التي تفرضها عادة الحكومة، ممثلة في هيئة الضرائب التابعة لوزارة المالية، وقد سحبت بتوقيعات أصولية موثقة لدى المحاكم المتخصصة.
وقالت الصحيفة أن نور زهير المتهم الرئيس في القضية تمكن من الخروج من العراق وتوجه إلى الأردن ومنها إلى تركيا لكن الأزمة الأكثر وضوحاً أن كثيراً من الأطراف التي تكشفت علاقتها بسحب الأموال من هيئة الضرائب أرادت التنصل من تلك التهمة التي أكلت كثيرين، لكن المتهم الأول نور زهير لجأ إلى الإعلام وبات يلوح للشركاء بإمكانية كشف المستور الذي تورط به عتاة السياسيين والبرلمانيين والإعلاميين النافذين، متهماً إياهم بالاستحواذ على أموال تلك الصفقة، بل ويؤكد أن لديه وثائق دامغة تدين المتنصلين عن الصفقة.
وأضافت الصحيفة أن نور زهير الهارب طالب بمحاكمة علنية ليكشف أسماء المتورطين في الصفقة، ممن باعوا له سندات حكومية بلغت 247 شيكاً موقعاً من هيئة الضرائب وبنك الرافدين الحكومي, ولا شك أن استهداف أموال هيئة الضرائب لم يأتِ من فراغ أو من رغبة فردية، بل هو عمل منظم احترافي خاصة أن هذه الأموال لا تدخل في موازنات الدولة المنظورة أما الأطراف المتابعة للموضوع فتؤكد أن المبالغ المسحوبة أكثر بكثير من المعلن، وأن مساومات كثيرة اشترك فيها سياسيون ومسؤولون مقربون من مرتكز القرار.
وأشارت الصحيفة إلى أن سرقة القرن لم تكن بمعزل عما يحدث من تهريب منظم للأموال العراقية والتسبب بإفراغ البلاد من قوتها الاقتصادية، فهناك مستثمرون عراقيون وأجانب هرّبوا للخارج أكثر من 300 مليار دولار، نتيجة التهديدات التي تعرضوا لها من الكتائب المسلحة ومافيات الجرائم المنظمة بالقتل والاعتقال والابتزاز المالي.