نشرت صحيفة إندبندنت عربية تقريرا مطولا بعنوان “الإخفاء القسري في العراق.. ألم حاضر وأمل بعيد” حيث قالت الصحيفة إن أهالي المغيبين في العراق يرفضون فكرة أن الحرب يأتي بعدها سلام، فهذه العائلات يرافقها الحزن والأسى يومياً ولا تدرك ماذا تعني فكرة السلام، ولم يكن الموت بالنسبة إليهم هو أقسى ما واجهوه بعد عام 2003، لأن الأكثر قسوة كما قالت إحدى الأمهات أن يتم اقتياد ابنك أمام عينك ولا يعرف مصيره منذ عام 2016″.
وقالت الصحيفة إن الإحصاءات الدقيقة لأعداد المغيبين في العراق منذ عام 2003 غائبة، وفي كل مرحلة من مراحل الصراع تفقد العائلات العراقية أفراداً منها من دون معرفة مصائرهم، بداية من الحرب الطائفية ومحاربة داعش وحتى أحداث ثورة تشرين في عام 2019 حيث نال النشطاء نصيبهم من الخطف والتغييب على يد الميليشيات المعادية للحراك الوطني.
وأضافت إندبندنت عربية أن قصص المغيبين تتشابه وإن اختلفت أعوام وظروف تغيبيهم، وتتطابق معاناة عائلاتهم في البحث عن ذويهم، إذ لا يتركون باباً إلا ويطرقونه لمعرفة مصيرهم، وتقف قلوبهم من الخوف مع كل لحظة يعلن فيها العثور على مقبرة جماعية قد تضم رفات أبنائهم.
وقالت إندبندنت عربية إن عمليات تحرير المدن والمحافظات من قبضة تنظيم “داعش” رافقتها انتهاكات بحق المدنين، وطاول القتل والتعذيب والتهجير القسري والتغيب أبناء هذه المحافظات على رغم مرور أكثر من ثمانية أعوام على انتهاء العمليات، إذ ترفض الميليشيات عودة ساكني بعض المناطق ومنها جرف الصخر والعويسات وعزيز بلد والعوجة التي بقي كثير من عائلاتها في خيم النزوح، كما لم يعرف مصير المغيبين من أبنائها.