أزمة وقود التدفئة تطل برأسها مجددًا في عدد من المحافظات الشمالية

طلت أزمة النفط الأبيض برأسها مجددًا في المحافظات الشمالية بعد انخفاض درجات الحرارة وفي ظل العجز الحكومي عن وضع حلول لتدارك الأزمة المتجددة سنويًا

مراقبون أكدوا ان مع انخفاض درجات الحرارة تزداد الحاجة للنفط الأبيض الذي اختفى من محطات التعبئة وارتفعت أسعاره في السوق السوداء تزامنًا مع ارتفاع منسوب الغضب بين صفوف المواطنين

عازين تزايد معاناة المواطن في فصل الشتاء الى نتيجة عدم قيام الحكومة بواجباتها الأساسية تجاه المواطن

مؤكدين ان مع مشكلة الرواتب المتأخرة التي أصبحت أزلية جاءت قضية معاناة الخدمات مثل انقطاع الكهرباء وارتفاع سعر النفط الأبيض وعدم قدرة ذوي الدخل المحدود على شرائه مما زاد معاناة المواطنين في فصل الشتاء

سياسيون اكراد: على الحكومة الالتفات لمعاناة المواطنين لان مدن كردستان تعيش اسوا ايامها

حذر سياسيون اكراد من تبعات الضغط الذي تمارسه السلطة على المواطنين والذي سيكون كفيلًا بتظاهرات عارمة للجياع والفقراء

السياسيون أكدوا على أن على الحكومة الالتفات لمعاناة المواطنين لأن مدن كردستان تعيش أسوأ أيامها ولم يتسلم الموظف راتبه حتى الآن

مضيفين ان أزمة النفط الأبيض الجديدة جاءت بعد أشهر على ترويج حكومة الإطار التنسيقي أخبارًا وهمية لإنجازات زائفة بعد أن أعلن السوداني إعادة المواد المسروقة من مصفاة بيجي النفطية في عرض إعلاني أثار تهكم واستهجان الرأي العام في العراق

ورغم أن العراق من الدول المنتجة والمصدرة للنفط الخام ويؤدي دورًا بازرًا في سوق الطاقة العالمية فإنه يلجأ إلى واردات المشتقات النفطية لتوفير احتياجات السوق المحلية.

قيمة المنتجات النفطية التي يستوردها العراق تتجاوز الـ6 مليار دولار

اكدت لجنة النفط والغاز البرلمانية إن قيمة المنتجات النفطية التي يستوردها العراق سنويًا تتجاوز الـ(6) مليارات دولار

اللجنة في بيان لها بينت أن خلاص العراق من هذا الاستيراد وتوفير هذه الأموال الطائلة لصالح خزينة الدولة يكون من خلال تشغيل المصافي واستثمار حقول الغاز، فمن غير الممكن أن بلدًا نفطيًا يستورد مشتقات نفطية من الخارج بملايين الدولارات

ويعاني العراق عجزًا في المنتجات المكررة يكلّف البلاد نحو 5 مليارات دولار سنويًا من ضمنها 3.5 مليار دولار لاستيراد البنزين والديزل بعد أن تجاهلت وزارة النفط تطوير المصافي النفطية الوطنية وتركتها متهالكة منذ 2003

عصام الجلبي: سوء إدارة وعدم كفاءة في ملف المشتقات النفطية في الحكومات المتعاقبة

وزير النفط الأسبق عصام الجلبي كشف عن وجود تبذيرًا وفسادًا وسوء إدارة وعدم كفاءة في إدارة ملف المشتقات النفطية في الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الأمريكي.

مضيفا أن العراق كان يصدر مشتقات نفطية بكميات كبيرة للدول المجاورة وكان مكتفيًا ذاتيا بالبنزين قبل الغزو الأمريكي إلا أنه بدأ بعد الغزو مباشرة في استيراد المشتقات النفطية بسبب عجز الحكومة عن معالجة النقص في طاقات التصفية أو تطويرها لإنتاج ما يكفي من البنزين.

مشيرا إلى أن حجم الاستيراد يصل أحيانا إلى أكثر من 5 مليارات دولار بالإضافة إلى استيرادات وزارة الكهرباء من الغاز والكهرباء من إيران.

العراق لا يملك مصافٍ كافية لخزن الزيادة في الإنتاج والتي تغنيه عن الاستيراد

قال مختصون في مجال النفط أن العراق لو كان يملك مصافٍ كافية لخزن الزيادة في الإنتاج وتعمل بكفاءة عالية لكان بالإمكان الاستغناء عن استيراد جميع هذه المشتقات من البنزين (المحسّن أو العادي) والكاز أويل لتحقيق الاكتفاء الداخلي بها فضلًا عن تصديرها.

المختصون في تصريحات لهم ذكروا أن الاستهلاك الداخلي يحتاج من 700 إلى 800 ألف برميل يوميًا وفي حال كان الإنتاج أكثر فإن الزائد سوف يُصبح فوق حصة التصدير وفوق حصة المصافي ما يجب خزنه أو تحويله إلى صناعات بتروكيماوية

مبينين لكن لا توجد صناعات بتروكيماوية لحد الآن في العراق وهناك مشروع يتم العمل عليه ولكن متأخر جدًا وهذا كان بالإمكان أن يحتوي على الفائض من النفط المنتج

فيما لفتوا إلى أن دول العالم تلجأ إلى الخزن الاستراتيجي في حال كان إنتاج النفط كثيرًا وسعره غير مجزٍ أو تحوّله إلى المصافي وتصدر المشتقات النفطية أو تحوّله إلى صناعات بتروكيماوية